كانت  دارفور مرشحة  للتصفية  العرقية 

والابادة  الجماعية  بعـــد  راونــدا         

 

شعوب  ا فريقيا  بين طاحونة   حرب  القبائل  وارهاب وقمع

 الانظمة   الاستبدادية  و نهب  وسلب  شركات الامبرياليين

 الانكلو امريكان  والامبرياليين  الفرنسيين  والنازيين الالمان

                  

العالم الديمقراطي  كالمعتاد  كان  قد  وقف  موقف  المتفرج  في  احداث  راوندا ابان  الحرب

القبلية  الطاحنة  التي  حصدت  ارواح  اعداد  لاتعد ة ولاتحصى  ذلك  في  احدى  اصغر بلدان

العالم  تقدر  مساحتها   ب (226338 )  كم  وفق  الاحصـاء  االسكاني   لعام  1994  حيث

بلغ عدد  سكانها  8  ملايين  نسمة . راوندا  كاحدى  اقطار العالم الثالث  تعرضت  الى اسوء

الاحوال  الاقتصادية  يعتمـد اقتصادها  بالدرجة  الاولي  على  الزراعـة  والقهـوة   بنسبة 60 

بالمائة  والشاي  20، 1 وذلك  حينما  خفض  سعر  القهوة  والشاي  في  الاسواق التجارية

العالمية تدهورة  حياة  الكادحين  بالكامل  ، وفي  عام  1990 بلغت  ديونها  1،9 مليـــــــــار

دولار  امريكي  وبسبب  ضغوطات  صندوق  النقد  الدولي  وجب  على  هذا  البلد اضعاف نقده

20/  وفي  عام  1992تواصل  هذا  الضعف  النقدي  بنسبة  15 /   اخرى  ،مع   ارتفـــــاع

اسعار  المواد  الغذائية  بنسبة 30/  انخفض سعر القهوة  والشاي  ، وبسبب  تلك  الاجرائات 

اقترح  صندوق البنك  الدولي على  سلاطين  راوندا باخذ  الديون  تقدر ب (41)  مليون دولار

امريكي  للقيام  بتناسب  التركيب  الاقتصادي  طبعا  لمصلحة  الاسواق  الراسمالية الاوروبية

بذريعة تحسين  مستوى  المعاشي  للشغيلة  الراوندية  ، لكن  هذا  لم  يحدث  بسبب  افتقـــار

البلاد  الى  مكانية  تصنيع  البلاد  حيث  يعمل  93 / من  سكان  البلاد  بالزراعة  و3/  فقــط

في المجال  الصناعي  مثل  شركة  صناعة  البيرة  والاحذية البلاستيكية  والبطانيات  وعصير

الليمون  .  

 

ان  هذه  الاوضاع  الاقتصادية  السيئة  جدا وطاحونة  حرب  القبائل  في  اكتوبر  عام 1990 

الى  ان وعود   ماتسمى بالجبهة  الوطنية  الرواندية  من  اجل  انهاء  السلطة  الدكتــــاتورية 

القمعية التي  يتزعمها  حزب  الوحدة  السلطوي   وتحسين  الاوضاع  المعيشية كانت  هــواء 

في  شبك  , الا  ان هؤلاء  قاموا  بزيادة النفقات  العسكرية  ثلاثة  اضعاف  عما  كانت  عليـه

بذلك  ارتفعت  نسبة  الديون  بنسبة 75/   من  القروض  الخارجية  وخاصة  من امريكـــــا و

فرنسا  والمانيا .

 

في عام  1991  طراء ة  تغيرات  على  سياسة  السلطة  القمعية ذلك  بفتح  مجـــال  للاحزاب

والمنظمات  البرجوازية  ممارسة  نشاطاتها  هناك  تصاعدت التناقضات  بداء النظامب الهجوم

بالهجوم على  المدنيين  من الفاتسي  حيث  راح  ضحيتها ( 1300) انسان  وفي  اذار 1992

قتلت  القـوات  الحكوميــة  ( 300 )  من  قبيلـة  توتسي  واجبـر الانسان  على  التشرد  بسبب

احراق  بيوتهم ،  ولمواجهة  قوات  السلطة  فقد  اعتقلوا  اكثر من ( 8000 )  انسان .

 

والجدير  بالذكر  ان  بلجيكا  وفرنسا  عرضوا  مساعداتهــــــم  العسكرية  رسميا  وذلك  تحت

ذريعة  وجود  مواطنين  فرنسيين  لحمايتهم  وقد  قامت  بلجيكا  فعلا  بارسال  ( 600) جند يا

فرنسيا  و  ( 300 )  من  جنودها  المظليين  كما  ارسلت  حكومة  زائيـر ( 1000 )  جنـــدي

واضافة  الى  ذلك  قدمت  دعما  ماليا  (100) مليـون  دولار  وقام  رئيس  وزراء  بلجيكـــــا

يزيارة  العاصمة ( كيكالي ) في  اذار  عام  1991  معترفا   وروح  المسؤوليــــة  العاليـــــة

للرئيس  هايباريمنا  وترافقت  هذه  الزيارة  بزيادة  الدعم   العسكري  البلجيكي   من  ( 30 )

مليون  فرنك  الى  (50)  مليون  فرنك  ،  وزادت  فرنسا  عدد  جنودها  الى (600 )  جنـدي

و(40 )  خبيـرا  عسكريا  ورجـال  الامن  السري  ،  ولكن  الحكـومة  الفرنسية  قامت  بدعم

الحكومة  الاوغندية  ب (12 ) مليون  فرنك  لكي  تقوم  الاخيرة   بدعم  ( ف ب ر)   بالسلاح

 

في  شهر  تموز  1993  عقدت  اتفاقية  للسلام  بين  الحكومة ( ف ب ر )  من  اجل  تحقيـق

العمل  البرلماني  والحكومي  لكلا  الطرفين  بالمشاركة  تمكن  نصف  مليون لاجىء  بالعودة 

الى  البلاد  ، وبداءت  بالتحضير  للانتخابات  وبناء  الجيش  بمشاركة  الجبهة  الوطنيـة  وقـد

دخلت  الى  العاصمة (600 ) من  قوات  الجبهة  المذكورة  لحماية  وزرائه  وممثليه  قررت

الامم  المتحدة  من  جانبها  ارسال ( 2500 ) من  قوات  متعددت  الجنسيات  لمراقبة  عملية

السلام ،  وبدخول  قوات  الجبهة   الى  داخل  العاصمة قد  اثار  العناصر  المتنفــــــــذة  داخل

الحكومة  حيث  اعتبروا  ان  الدكتــــــاتور  قد  قام  بوضع  خطوات  سببت  المخاطر  لاء من 

وسلامة  النظام . ولذ لك  دبرت  هذه  الاوساط  الفاشية  الانشقاق  وسيطروا  على  الاذاعــة

واذاعوا  بشكل  منظم  اشاعات  حول  جرائم  مزعومة  تشنها  قوات  الجبهة ضد (هوتوس )

وناشدوا  الهوتوس ( هؤلاء  يمثلون  اكثرية  سكان  راوندا )  في  بروندي  للقيام  بالانتفاضة

ضد  القوات العسكرية للجبهة  وكان  قائد  الانقلاب رئيس  الحرس  الحكومي  ، هؤلاء  قاموا

باسقاط  الطائرة  التي  كانت  تقل  رئيس  حكومة  بروندي  في  6/ 4/ 1994 اثناء رجوعهـم

من  المفاوضات  في  تنزانيا  التي  دارت  حول  مشاركة  الجبهة في  الحيـاة  السياسية  فــي

البلاد  وقام  الانقلابيون  بتحضير  قائمة  الاسماء  السياسيين  الذين  قرروا  تصفيتهم ، كان

ضحيتهـم  لاولى  رئيس  الوزراء  وثلاثة  من  وزراءه ، اتخذ وا  استعداداتهـــــــم  العسكرية

للقيام  بالابادة  الجماعية  وذلك  ببنائهم ، المليشيات  العسكرية الهمجية ،  وفعلا  فقد  نظمت

الفاشية  المجزرة  الجماعيـة  وذلك  بقتـل  من  نصف  مليـــــون  انسان  من  قبـائل  توتسي

الموالين  للجبهة  لاتظم  في  صفوفها  ابناء  قبائل  هوتو  المعارضين  للسلطة  خــلال  فترة

قصيرة  جدا .

 

ان الجبهة  الوطنية  ترفض  تدخل  قوان  من الامم  المتحدة  عسكريا  بل  لاسباب الانسانيـة

مع  شروط  عدم  وجود  قوات  فرنسية  داخل  هذه  القــوات  ، ففي  تصريح  السكرتير العام

للجبهة  المذكورة  قال  سنطلــق  الرصاص  على  قوات  الامم  المتحــدة  اذا  ارادوا  منعنـــا 

من  اسقاط  النظـــــــام  الدكتاتوري  وعبر  القائــد  العسكري  لجبهة ( كاكاما ) .

 

ان  المجزرة  الجماعية  نفذ ت  والبشر  قد  ماتوا  لذ لك  فان  اي  تد خل  عسكري  خارجي 

تعني  حماية  للمجرمين  وحاليا  فبالرغم  من  انه لاتوجد اي  هجوم  عسكري  للجبهة على

السكان  المدنيين  فان  تقدم  هذه  القـــوات  ادى  الى  هروب  مئات  الالوف  من  ( هوتو ) 

خشية  من  عمليات  انتقامية  بحقهم  علما  ان  الجبهة  لاتقوم  بقتـــل  المليشيات  الفاشية 

فورا عند  اعتقالهم  بل  سيتم  تحضيرهم  للمثول  امام  المحاكم .

 

ان  الجبهة  تقوم  بالعمل  الاعلامي  من  اجل  وحدة  القوى  التي  لم  تشارك  في  المجزرة

للقيام  بالتغيرات  ماتسمى  بالديمقراطية  بعد  انهاء هذه  السلطة  الفاشية  (هناك  معلومات 

ضئيلة  حول  هذه  الجبهة ) .

 

وعلى  الصعيد  الاعلامي  العالمي  يقوم  المحتكرين  الكبار  بعرض  انبـــاء  حـول  وحشية

( قبيلتين من  قبائل  الادغال  الافريقية )  وكون  ان  قضيتهم  ليست  سياسية  بل  عشائرية

بحتة ( على  سبيل  المثال  كعشيرتي  البارزاني  والطالباني  ) حينما  كانت  احدى  القبيلتين 

تهاجم  الاخرى  وتنزل  بها  خسائر  بالممتلكات  والارواح  ، كانت   وقودها  من   الطبقـــة

البروليتــاريا  في  شمال  العراق ، ان  قبيلتي  البارزاني  والطبلباني  هما  اقرب  من  حيث

التركيب  البنيوي    لقبائل  جنجويد . 

 

في  كثير  من  الاحوال  ان  هذا  تصور  العقليــة  العنصرية  ليس  حول  روانــد  اودارفور   

السودان  ودارفور  العراق  بل  حــــول  الكثير  من  قضايا  شعوب  العالم  الثالث  .

 

هذا  موجز عن  ماحدث  في  رواندا   من  الحرب  العرقية  الهمجيــة  في  اوائل  التسعينات

فالصورة  ذاتها  تكرر  اليوم  في  دارفور السودان  ودارفور  العراق الذي  يستهدف  الكلدو

اشوريين  واليزيديين  والارمن   ودارفور فلسطين .

 

                              ***************************

                                دارفـور  تحتـرق  كل  يوم 

          باحقاد   سلطة  البشيري الدموية  ومرتزقته  الجنجويد

 

البشيري  هذا  المطيع  الذليـل   يمارس  تحقيق  المهـام  المكلف  بهـــا  من  قبــــل  اسياده  اسوة  

باشقائه  من  حكام  العرب ، لم  يتاخر بتنفيـذ  وصية  اسيا ده الامبرياليين  وانمأ قدم  ليفترس  بني  

جنسه  كوحش  كاسر، وهو يوفي   بالعهـــد  الذي  قطعـه  على   نفسه  امام  اسياده  لايتهاون  ولا 

يتراجـع  عن  قنص  واسطياد  القبائل الضعيبفة  التي  لاتنتمي  لعرقه  وثم  افتراسهـا  عن  طريـق 

القبــائل  المواليـــة  له ،  تلك  التي  تنتمي  لعرقه  ...  اشاد  بقبائل جنجويـــد  وحثها  على  تصفية 

الحساب  بالسرعة الزمنية  الممكنة  مع  سكان  دار فور ,  وشجعهـم  على  اتباع  سياسـة تطويق

وابادة  سكان  هــذا  الاقليم بوحشية ،  وهو  مطمئن البال  لانه  يحكم  على  ارض  الوطن  بمجمــل 

مساحتها  الشاسعة  التي  تكفي  لبناء  مقابر  جماعيـة  في  هــذا السجن  الكبير الذي  يسع  لشعب 

السودان   باسره  ،  وهو  يقتـــدي  بتجربـــة    شقيقه  المندحر  صدام  حسين  الذي  ترك  لبشـيري 

وجنجـويد نموذج  لتجربته حتى   يتسلون  بها  بالقتل  الجمــاعي    لسكان  دارفور الابرياء  الابرياء 

ودفن الابرياء من الاطفال والنساء   بالجملة  كتجربته التي  يقتدي  بها   البشيري  ويحققهــــا  فــي

 ضحى  النهـار على  البروليتاريا (  في  اقليــم  دارفور )  وعلى  الضحـايا  في   جنــــوب  السودان

 لربمـا   يقـول  البشيري المسالة  ليست  اكثر  من  المراهنة  على  ممارسته   لاختصاصه  كسياف

عربي  واسلامي  مدعوم  من  الصهيونية  العالميـة    لتسهيل عمليــــة  خارطة  الطريق على  ارض 

السـودان  وعلى  اقليم   دارفور  بالذات   لابادة  سكان هـذا  الاقليم   بالجملة  وتحويل  موطنهـا  الى 

خرابة  وارض  محروقه . اذا  اتيحت  لقبائل  جنجويد   لطبقوا ( خارطة  القوازيخ)  المعرفة  بخارطة 

طريــق  الجنجويـدية  الصهيونيــــة   على  قارة  افريقيا   وابادوا  سكانها  .

 

خارطة  الطريق  قازوق  امريكي  اسرائيلي  اوروبي  مشترك  مصمم على  تنفيذ  تجربة  الفئران التي 

تطبـق  اليوم على  البروليتاريا  السودانية  ومن  عدة  محاور ،  المحـور  المنشط  يحركه  الجـنــــرال 

البوليسي  الدموي العميل  (البشيري )  ومرتزقته  من قطعـان  الجنجويــد  ،  مفعـول   خارطة  الطريق  

( القازوخ  )الامريكي  والاسرائيلي   قــازوخ   ديمقراطــي  مصمم   تصميمـا  امريكيـا  جورج   بوشيا

كخطة  استراتيجيـة  لاحقــة  فـي  عملية  تجربـة  القوازيق  على  سكان  دارفور وعلى الكلدواشوريين  

وعلى  الفلسطينيين  ضحايا  العميل  الصهيوني   ياسر  عرفات  والمجرم  شارون  الذين  يقعون  تحت

عبىء  ( تجربة  الفئران ) التي جربت على  حياة  الضحايا  من البروليتــــاريا  الفلسطينية  وبروليتاريا  

اقليـم دارفور  وبروليتاريا  الكلـدواشورية  واليزيديين والارمن  مع  قوازيق خارطة  الطريق  الشريك 

الامبريالي  الاخر  في  الجريمـة  المنظمة  والتي  تشكل (  الاتحاد   الراسمالي  الاوروبي  الفاشي   )

وقوازيق خارطـة  الطريـق التي  شحنتها  الموساد الاسرائيليـة بكل  ابعادها و صممتها  لتطويق  وابادة 

البروليتـارية  في  بلداننــا  بوحشية  لاحـدود  لها  ومن  خــلال  عملائهم  من  القتلة  والمجرمين  ، ان

 خارطة  الطريق  مؤامرة  امبريالية  وصهيونية   وقازوق  ثلاثي  مدمر   طبق  على   فلسطيـــن  وثم 

على  دارفـور  السودان  مرورا   بدارفـور العـــراق  (  دارفـور الكلدواشوريين  واليزيدييـــن  والارمن

والصابئـة  ) اعد  كمخطط   صهيوني  لتطـويق  وابــادة  هـذه  المجموعات  في  ظل  تسلط  السلاطيــن 

الفاشيين  جنجويد  العراق  ياور  والعـلاوي  والبارزاني  والطالباني والاسلاميين  والبعثيين   عملاء

 انكلو  امريكــا  واسرائيل  .. 

 

مجازر اقليم  دارفور  السوداني  واغتصاب  الاطفــال  والتشريد  الذي  يتعرض  له  معظم  سكان  هــذا