من محيط الحبر إلى خليج الورق


من محيط الحبر إلى خليج الورق
وطنٌ ينزف حلمه
شعبٌ يسكن وهمه
 قصور رجولةٍ من رمل رخوة
وصحارى فقدت ذاكرة النخوة
وطني
يا محبرةً حبلى بحروفِ نعاج
يا وطناً اختصر مداه برقعةِ تاج
يا وطن الحمقى والموتى
يا وطناً يضاجع ُأشلائه
ويعلنُ للخوف ولائه ..
يا وطنَ ذكور قبليّة
خجلت من جهلها أميّة
يا وطن أحصنة مدجّنة
يا وطن رغبات معفنّة
يا وطناً ينصر فيه قابيل
ويضيع لأجله دم هابيل
يا وطناً ضجّت فيه الفحولة
وقلّت فيه الرجولة
يا عارنا يا أفصح اللهجات
متى سنعلن موتكَ
ومتى يدركنا الحياء
احتبس غيم العزّ طويلاً
فمتى سيهطل علينا الكبرياء

هيفاء فويتي - سوريا

*************

لعنةٌ لابدّ قادمة


كأميّةٍ لا تتقن فنَّ الحروف
يحاصرني السؤال...
تتقاذفني عيون القبائل
تدمي وجهي صفعات قادمة..
وأنا على عتبة البرزخ ..
أنذر قلبي لنوره
أشيح عن ثواب وعن عقاب ..
أتبع خطا نبضي.
.
يصنع فردوس عشقٍ

 من حسنات صدقي..
............... ..
في وجهِ القبائل ..
تبدَّل لون وجهي..
رُجمِتُ ألفاً.. دونَ رحمة ..
جهزّوا ملابس العار .
.
وأوصدوا الأبوابَ دون شمسي..
في عيونِ القبائل..
ألفُ مديةٍ بانتظاري..
وألفُ لعنةٍ تطارد كبريائي
وأعبر البرزخ ..
دون ملائكةٍ ترشدني..
أعبر البرزخ ..
لا ألوم أيدٍ أشاحت بدفئها عن جبيني..
لا ألوم نبضاً ارتهن بالحجاب..
وضاعت ملامحه..
..
حين صارت
الكفُّ التي كانت سماءً..
مندوبة القبيلة..
لم أبكِ ..
ماتت فراشة في صدري..
فوق مصباح عينيه


هيفاء فويتي - سوريا