المراءة  العراقية  في  ظل  المعايير  البدائية

 

تتعرض  المراءة  العراقية  منذ  العقد  الاخير  من  القرن  العشرين  حتى  يومنـا  هذا

للحملة  الاعلامية  البرجوازية  الغير مبررة  من  الناحية  الاخلاقيـة  تستهدف  تشويه 

الصورة  الحقيقية  للمراءة  العراقية ، وثم  النيل من  ادميتها  وترويضها  حسب  حاجة 

الراسمالية  القومية  والدينية  الفاشية  الحاكمـة  في  العراق  والمنطقة  واخضاعهـا 

لاوامرها  بعد  تمزيق  اخر  مشيمة  تربطها  بواقع  مسيرتهـا  النضاليـة  من  اجـل

الحرية  واعادة  قدرتها  على  رد اعتبرها  بغية  ابراز  شخصيتهـا  والتحرر من  قيود

التي  يفرضهـا  الفحـول  الظلاميين  بعهرهم  الابوي ،  بالطبع  لايمكن  اغفال  حقيقة 

الاثار السلبية التي  خلفتهـا  وسائل  اعلام  الحركة  البرجوازية  السلطوية  عن  تقديم 

صورة  لاواقعية  عن  المراءة  العراقية  لاتجانب  الحقيقة  الموضوعية  ومضاد  لمنطق 

حقوق   المراءة .

 

ان هذا  يجري  في  الهزيع  الاخير من  القرن العشرين  واوائل  قرن الواحد والعشرين 

وهذا  يجري  تحت  سمع  وبصر  العالم  ومنضماته  التي  تتزعم  الانسانية .

 

تشكل  مسالة  حرية  المراءة  احدى  المهام  الرئيسية  في  بناء  المجتمع  ،  فوضح

المـراءة  في  المجتمع  مقلـوب  فقد  اجبرت  ان  تعيش  في  عالمنـا  السفلى  في 

ارض  الشتات  لاسباب  فزيولوجية  رغم  انهـا  تشكل  نصف  الكيان  الاجتماعي  لقد

تجاوزت المراءة  العراقية كل  المعطيات  المشوهة  واثبتت  جدارتها  بالحرية  كانسان

 

فالعنف  الموجه  ضد  المراءة  يعكس  طبيعة  الصراع  الحاد  بين  القـوى  المؤمنة

بتحرير  المراءة  وضرورة  تبؤرها  لمراكز  قيادية  على  صعيد  السياسة  والاقتصاد

والقوى  التي  مازالت  رغم  التغيرات  التي  طراءت  على  العالم  تضع  المراءة  في

موقع  متخلف  من  المجتمع  .  وايا  كانت  الحسابات  والتقديرات   فالعنف   الموجه

ضد  المراءة  العراقية  هو  وجه  من  وجوه  العنف  الذي  يطال  الانسان .

 

واللافت  للنظر ان  تقاليد  المجتمع  الابوي  تكاد  تمسها  تلك  التغيرات  التي  عصفت

بالعـديد  من  المسلمات  التي  ادرجت  في  قوانين  الاحوال  الشخصية  والتي  تشكل

تجسيدا  واضحا  على  تجاهل  هـذا  النصف  الذي  يتاتي  بالنصف  الاخر .  وترجعا

في  السياسة  الاجتماعية .

 

ان  جميـع  اشكال  المضايقات  التي  تواجه  المراءة  العراقيـة  في  منفاها  داخل

الوطن  ومنفى  خارج  الوطن  بما  في  ذلك  الناشئة  عـن  التميـز  الحضاري  و

الاجتماعي  والثقافي  منافية  لكرامة  الانسان  وانتهـاك  صريح  للاتفاقية  الدوليـة

المتعلقة  بالغاء  اشكال  التميز   ضد  المراءة  .

 

ان  السكون  اللامبرر  بعـد  جريمة  بحق  الانسانية   ويكون  حجم  الجريمة  اكبر

كلما  طال  الزمن  حيث  ترتكب  ابشع  الجرائم  تحت  شعار  حقوق  الانسان ...

 

يا  احرار  العراق  .  يا  احرار  العالم .

متى  متى  حصادنا  الموت  والدم  ؟  والتزيف  التاريخي  وخمول  الضمير  جماهير

مشردة  مهددة  لايعترف  بهم  رغم  وجـود  عشرات  المواثيق  التي  تؤكد  ذلك..

وتفقد  معناها  ومصداقيتها  مع  مرور  الوقت .

هذه  صرخة  احتجاج  بوجه  البشرية  التي  لاتبرا  في  عللها .

     

.