تناول الافكار

\تناول الافكارالرفيق الشهيد الشيوعي البرازيلي الثوري البارز كارلوس ماريجويلا
ان احدى القضايا التي توضح طرق اللجنة التنفيذيه واتجاهها المحافظة هو قضية نشر الكتب
وتداول لافكار . فمنذ عام ونصف تقريبا نشرة لماذا قاومت الاعتقال ) .

لم تكن خبرتنا مع القيادة السابقة خبرة مشجعة فالقائمون على التنفيذ يعرقلون او يمنعون
النشر عن طريق التجاهل او احتجاز المخطوطات الاصلية او ممارسة رقابة عليها .

ومع ذلك يزعم الرفاق في اللجنة التنفيذية الحالية انهم لم يعرفوا شيئا عن هذا الكتاب بالذات
الا بعد ان نشر .

وحتى عندئذ ، لم يناقشوه ، لم يبدوا فيه رايا ، برغم اهتمام المناضلين والقيادة الاخرى والان
وبعد اكثر من عام ينتقد الرفاق اهمالهم هـذا ويقدمون رايهـم القائل بان الجزء الاول من
الكتاب جيد ( وهو الجزء المتعلق بالاعتقال ) ومع ذلك فانهم لايتفقون مع الجزء الثاني ( حيث
تستخلص النتـائج الايديولوجيـة والسياسية ) لانه حسب رايهم فان هذا الجزء مناقض لخط
الحزب الحالي .

ويبدوا غريبا ان يدان جزء من الكتاب دون ان يدان الجزء الاخر في نفس الوقت . لايمكن
الفصل بين الجزئين احدهما مترتب على الاخر ، هناك علاقة متداخلة بين العلة والنتيجة .فلم
اكن لاقاوم الاعتقال ما لم تكن الدوافع السياسية التي عبر عنها الكتاب تبرر ذلك .

ولكن الرفاق فشلوا في ادراك هذا . لقد وقعوا في تجريدية كانتية 1 ) وانتقالية ـ وجزاؤا
الامور التي لايمكن تجزئتها ، وهم يذهبون الى ابعد من ذلك مؤكدين المقولة القائلة بانه
لايجب على عضو القيادة ان يعبر علنا عما لايوافق عليه .

ان عدم الاتفاق لايمكن ان يكون واقعة مفاجئة ابدا بل هو نضوج عملية تناقض ـ تزداد
حدة كلما نوقشت نفسي النقطة ـ ثم هي الان ناضجة تماما حيث ان المناقشة الاخيرة تمت
منذ ستة سنوات .

يقرر الرفاق بشكل واضح محدد وفي نقاش مفتوح انه لايجب ان يكون ثمة خلاف علني
وهكذا نظرية الاجماع والتي احدثت ضررا كبيرا في الماضي تعود الى الحياة ، ها نحن
نعود الى المفهوم المعادي للماركسية والمعادي للجدلية الخاص (( بالنواة)) القيادية الموحدة
الصفات والمفروضة على الجماعة وباختصار فانها قضية الكبت الايديولوجي ، قضية اللجوء
الى شكل من اشكال القهر لمنع تداول الافكار الموجودة .

ولكن كشف التناقضات هو احد اشكال ، واحد وسائل التغلب عليها اذ عندما تتعارض الافكار
فان الخبرة تصبح مقياس صدقها .

مصدر الاختلافات :
لم تظهر اختلافات اليوم وانما جاءت منذ امد بعيد نمت من خلال الاحـداث التي وقعت
عقب استقالة جانيو عندما اصبح واضحا افتقارنا الى الاستعداد السياسي والايديولوجي .

في عام 1962 وفي الاجتماع الحزبي الموسع انتقدت الاساليب الماركسية ومظاهر الفردية
في القيادة والفشل في تبني موقف فكري في مواجهة افتقارنا للاستعداد .

وتم انقلاب ابريل دون أي مقاومة باي شكل ، ليوضع مرة اخرى افتقارنا الكامل للاستعداد
السياسي ناهيكـم عن أي استعداد فكري ، ان مقاومتي للاعتقال والكتاب المتعلق بذلك
يقدمان موقفا فكريا في مواجهة نقص الاستعداد والارتباط العام .

ان نقص الاستعداد الفكري والسياسي لدى اللجنة التنفيذية ظاهر فيها اعتقد في مفاهيمها
التي يناقشها الان كثير من المناضلين .

مفاهيمها مطبوعة بالقدرية التاريخية للبرجوازية التي يعتبرونها القوة القائدة في الثورة
البرازيلية ـ اللجنة التنفيذية تخضع التكتيكات البروليتارية للتكتيكات البرجوازية تاركة مواقع
الطبقة العاملة ولذا السبب تفقد قدرتها على المبادرة تاركة نفسها لمجرى الاحداث .

ان كتاب المقالات السياسية الذي نشرته عنوان ( الازمة البرازيلية ) لهو مساهمة ممتازة
في النقاش الدائر حول مواقف القيادة وهي المواقف التي حاربتهــا علنا على اساس
مبداء حرية النقاش .

ولا اعتقد انه من الخطاء محاربة هذه المواقف طالما جميعنا نريد لجنة تنفيذية قادرة
على استخدام الاسلوب المادي الجدلي .
يتبع :
كارلوس ماريجويلا او رسالة الى اليسار الجديد