"الماركسي
اللينينية ودحضا
للفوضوية والانتهازية
التحريفية
غالبا ما كانت الفوضويـة نوعا من العقاب على
الدنوب الإنتهازية في حركة
العمال
و
كلا هدين المسخين (الفوضوية
و الإنتهازية ) مكمل لبعضهما"
لينين.
إن عمق
الأزمة التي
تعيشها الحركة
الماركسية-الينينية
المغربية (الحملم),و خصوصا
الإنحرافات التي
عرفتهـا من طرف
الجل إن لم نقل
الكل , أضف الى
دلك مجموعة
التحولات
التي يعيشها
العالم في
العقد الأخير من هـذا القرن , جعل التربة خصبة
لنمو
مجموعة من
الطحالب في
شكل تعبيرات
سياسية صبيانية , تزعم لنفسها بأنهـا
"ماركسية". وهكذا بدأت
تتبلور في
السنين
الأخيرة في
الشارع السياسي
المغربي رؤية
جديدة/قديمة
تحاول تحديد
أزمة الحملم
على أنها أزمة
في ألمنطلقات
الفكرية
والسياسية
والتنظيمية, وعلى أن
"الطرح "التروتسكي
هو المنفد الوحيد
والأوحد
للعملية الثـورية
المغربية إلا أن
هداالطرح لا
يعلن على نفسه
بجرأة بل
يلتجأ الى
الإحتيال برفع شعار
"اللينينية"
لكن بضمون هو
بعيد كل البعد
عنها . والحال أن الحديث عن التروتسكية
كنظرية
مستقلة و
منسجمة من
الصعوبة بما
كان نتيجة
لتدبدب مواقف صاحبهــــا
(أي
تروتسكي) ابان
الثورة
الروسية فكما قال
لينين "ان
تروتسكي لم يكن له في يوم
من الأيام رأي
ثابت في أي قضية جدية من قضايا
الماركسية فقد كان
"يتسلل" دائما
في
"الثغرات" الإختلافات , وينتقل
من معسكر
لأخر"(1) لكن سنحاول
توضيح الخطوط
العريضة
لتلك "النظرية" وذلك من
خلال تقييم
عام لمراحل
الثورة الروسية
واضعين على
بساط
البحث
المواقف
المختلفة لكل
من لينين و تروتسكي حتى
يتسنى لنا الإجابة
على
السؤال
المطروح "هل بالفعل تمثل
التروتسكية امتدادا
لللينينية ؟ أم هي
تحريف سافل
لها؟"
*ثورة
1905 إستطاع البلاشفة تحت قيادة لينين من
تحديد المضمون الإقتصادي
و
السياسي
لثورة 1905
بكونها ثورة ذات
مضمون
برجوازي ديموقراطي ، يستهدف
الإطاحة بالملاكين الكبار و
مصادرة أملاكهم لصالح الفلاحين وارساء ديكتاتورية
العمال
والفلاحين الديمقراطية ،
وحددوا مهمة البروليتاريا
آنذاك في حمل
الفلاح على
التمرد على
النظام
وتمرينه للإستيلاء على
الارض
ومن
هنا
كانت
الضرورة
الملحة
لتحالف
البرو
ليتاريا مع
الفلاحين شريطة قيادة
البروليتاريا
لذلك التحالف
حتى يتسنى
السير
بالثورة حتى
النهاية.
ففشل ثورتي 1848- 1871 الفرنسيتين
كان نتاج عدم
قدرة البروليتاريا على جذب
الفلاحين
الى جانبها ، كما يقول
إنجلز خصوصا في
مجتمع يشكل فيه
الفلاحون
أغلبية
السكان.
ففي
معرض حديثه عن
دور حزب
البروليتاريا
اتجاه الفلاحين
أكد انجلز''ولكن يجب
على
هذا
الحزب،لكي
يظفربالسلطة
السياسية، أن يذهب
بادئ ذي بدء
من المدينة
الى الريف،
يجب
عليه أن
يغدوقوة في
الريف''
2-كيف كان
ينظر تروتسكي الى ثورة 1905 ؟ بعد
انفصاله عن الجناح المنشفي في
في
أواخر1904 ارتبط فكريا مع بارفوس
(الا.ش.الد.الالماني)
وأكد بذلك على
نظرياته
بخصوص
الحزب /التنظيم الذي طرحه في
نفس السنة في
كراس تحت
عنوان ''واجباتنا
السياسية
''والتي أعلن
فيها رفضه بشكل قا
طع لمجمل
نظرية لينين
عن الحـزب الثوري
التي
نجذها بشكل واضح
في كتاب ''ما العمل''
تفضي نظرية
لينين الى مايلي :تحل
منظمة
الحزب أولا محل
مجمل الحزب,ثم تحل
اللجنة المركزية
محل المنظمة
ذاتها
وأخيرا سيحل
"ديكتاتور"فرد
محل اللجنة
المركزية " واضعا
لومه على لينين بسبب " ريبته
السيئة النية
و
الكريهة
أخلاقيا"و
سنعود الى هذه
المسألة
لاحقا (أي رؤية
تروتسكي للتنظيم) . لقد حدد
تروتسكي
الى جانب
بارفوس مضمون ثورة 1905 في شعار : "ليسقط القيصر ولتحيا
الحكومة
العمالية" الذي انتقده
لينين بشدة في
كتابه " رسائل
حول التكتيك " هكـذا كان
تروتسكي
دائما رائعا
في القفز على المراحل ,الشيء
الذي سيؤدي الى تحطيم الثورة
على رأسه , لكن ذلك ليس بمهم فما يهمنا هو
المعانات
التي سيلقاها
الشعب الروسي
بعد ذلك . هذه
المعانات
التي عاشها
الشعب الفرنسي بعد فشل ثورتي 1848 -1871
نتيجة
لعدم اعطاء
الاهمية
الضرورية
للفلاحين في
الثورة( أنظر بهذا الصدد
مقال انجلس
"
المسألة
الفلاحية في
فرنسا و
ألمانيا ") فتلك
هي السمة
الاولى التي تميز
فكر تروتسكي
وهي
القفز على
المراحل و
الادماج
الارادي للمراحل
هنا نجد تروتسكي
في نفس
مواقع
المناشفة
على مستوى
المضمون يقول لنين :"ان تروتسكي
مثله مثل مارتوف
, يخلط في
كومة
واحدة مراحل
تاريخية
متنوعة,مواجها
روسيا التي
تقوم بثورتها
البرجوازية بأروبا
التي
أنجزت من زمان
ثوراتها
البرجوازية "
(3). كان
ثروتسكي يرى في
سياسة
البلاشفة على
انها سياسة
تتسم بطابع
"رجعي"لانها
تسعى
الى اشراك الفلاحين في الحكم الى
جانب
البروليتاريا
على اعتبار
ان الملكية
الصغيرة
التي يمثلها
الفلاحون هي
قوة رجعية من
وجهة نظر
الاشتراكية . هكذا كان
يرى تروتسكي
التحـالف بين
الفلاحين والبروليتـــاريا على أنه "يناقض كل مجرى
التطور
الاقتصادي
"ليصل فيمــا بعد الى فكرة حتمية نشوب
الصراع بين
الفلاحين
والبروليتاريا
اذا ما أنجزت
هذه الثورة
تحت شعار
البلاشفة "ديكتاتورية البروليتـاريا
والفلاحين
الديمقراطية".( فما أسهل
الانزلاق
عندما نصل الى
المنحدر ) فلنين كان دائما
يؤكد خلال تلك
المرحلة على
أن ذلك التحالف
هو الكفيل ولوحده أن يزيح كل بقايا
الاقطاع
وبالتالي هو الذي سيساهم في
التطور
الاقتصادي لروسيا" وانه خاطئ اصلا
الرأي
الذي يزعم ان
ديكتاتورية هاتين
الطبقتين
<تناقض كل
مجرئ التطور الاقتصادي
<