خفايا  تصاعد  الازمة  بين  اوردغان  وبيريس

سليم  بولص  صليوا
   

babilonmlr@yahoo.se

babilon@iraqmlr.orq
 

رغم  دكتاتورية  النظام التركي  دحض اوردغان لتصريحات بيريس تعني تحذير  تركي

لاسرائيل  من عاقية  جعـل  جنوب بلادها  وشمال العراق  وشمال الشرقي  لسوريا  

بمثابة  جولان  تركية   وعراقية  تحت  تصرف  اسرائيل .

لابد  وان  تنتظر  اسرائيل الرد  التركي   الغير المتوقع  في  لقاء  متناسب  والذي  

حان  وقته  وجاء  مع  حملة   الابادة  الجماعية  التي  تعرض  لها  سكان   غزا ،

والتي  منحت  بعض الاقراص  من  الجرعة  لحكام  تركيا  للرد  على  قرصنة  

اسرائيـل  وكانت   تلك  فرصتهم  المؤاتية   ..

تركيا  واسرائيل  قوى  استراتيجية  منفذة   لمؤمراة  وجرائم  امريكا  في  منطقة  

الشرق  الاوسط  ،  لم  يمران   البلدين  بأي   خلاف  كان  تكتيكيا  او  استراتيجيا

كما  لم  تتعارض   تركيا  على  انشاء  كيان  صهيوني  في  قلب  الشرق  الاوسط  

على  مدى  ظهور الحكومات  الفاشية  التركية  المتتالية ،  لم  تطل  تركيــا  على  

نافذة الادلاء  باي  كلام  شكلي عن  ما  يتعرض  له  الشعب  الفلسطيني  لمدى 6

عقود ، بداية  لتفاقم الازمة  بين اسرئيل  وتركيا بعد  دحض اوردغان لتصريحات

بيريز،  والتي  جاء  بمثابة  رسالة  تركية  رادعة غير  متوقعـة    لحكام  تل  ابيب  

قد  تكـون  هـذه  رسالة استفتاحية  تركية  رادعـة نقلت   عبر لسان  اوردغان الى

اسرائيل  الحليف  الاستراتيجي  لتركيا  ، لقد  تفهم   صهاينة  تل  ابيب  مغزى تلك  

الرسالة  الرادعة التي القيت  على  بيريس  في   جلسة المنتدى الإقتصادي العالمي

المنعقد  في  دافوس  بسويسرا  . عبر اوردغان  مغزاها  ان  صبر تركيا  لامجال

فيه  لقد  نفذ  فعلا  لامجال  لترك الازمة  معلقة  مع  مؤمرات  اسرائيل  التوسعية    

التي  تستهدف  تمزيق الخارطة الجغرافية العراقية  والتركية  والسورية ، لا مجال

في  غض النظر عن  زحف  جحوش البرزاني  والطالباني  لغــزو  مدينة  كركوك  

ومطاردة  سكان   المدينة من التركمان  والعرب  والاشوريين ، واغتصاب  ما  لهم  

من  ممتلكات   في  كركوك   .

سبق  احتجت  حكومة  تركيا على  استقبال المجرم  دبليوا  بوش   للمجرم  مسعور

البرزاني ، لقائهم  بالبيت  الاسود  قوبل  بالاحتجاج التركي   الذي  صب  تاكيدا باي  

صفة  يستقبل  بوش للبرزاني  . لقد  ازدادة  مخاوف   تركيا  من  حلفائهــا  امريكا  

واسرائيل ، على نيتهم  المبيتة  التي   تستهدف  تمزيق  خارطة  العــراق  وتركيــا  

وسوريا  ،  انطلاقا  من   شمال   العراق  لانشاء  اسرائيليـــات  صغرى  في  شمال  

العـــراق  وجنوب   تركيــا  وشمال  سوريا ، بعد  ان  اعدوا العدة  لانشاء  اسرائيل  

صغرى (برزانستان ) في شمال  العراق التي  قوبلت  الرفض الجماهيري  العراقي    

الصارم   .

ان رسالة اوردغان  تأشر  حول ان  تركيا  لن  تغفر لاسرائيل  ولا  لعملاء اسرائيل  

على  جرائم  الابادة  لعشرات  من   التركمان  الذين  سقطوا  صرعى  بدمائهــم  في  

مدنهم  وقراهم  التي  تمت   بتفجير المفخخـــات  التي  اعدة  للقتـــل المنظم  لابنـاء

العراق البرررة ، لقد  تلقى  التركمان  حصتهم  منها  في مدن  وقرى  تابعة لكركوك

في   المناطق  التي  تقع  تحت  سلطان  جحوش البرزاني  الدموية .

لم  يكن   لاسرائيل من ماء  وجه  ولا  باب  وجواب  امام  دحض  اوردغان  لمجمــل

تصريحات  احدى زعمائها  لكونهـا  متورطة  في  الوقوف  خلف  القبـائل الاقطاعية

الشوفينية  في  شمال العراق ، التي  يقودها  كل  من الدكتاتور القبلي السفاح  مسعور البرزاني  والسفاح   جلال الطالباني  ، بالرغم  من العقود   التجارية  التي  ابرمت  بين  البرزاني وحكام  تركيا  كما  اتموا فتح المنافذ  امام   تركيا  لنقل  مجموعة  شركاتهـــا    

نحو  شمال  العراق ، كمغازلة  اقطاعيي   برزانستان  لتركيا  وجس  نبضها  عسى  ان

تغض النظرعن  نيتهم المبيتة  في   تمزيق  خارطة العراق ، بدعم  من اسرائيل  لانشاء اسرائيل  صغرى  في شمال العراق ، لكنهـم  واجهوا التعنت  والاصرار التركي الرافض  لتقسيم  العراق  والداعي الحفاض على  سلامة  وحدة الاراضي العراقية  ،  خشيتا  من  

مد  النفوذ  الاسرائيلي   الى  جنوب  تركيا ،  كنقطة  بداية ترسم  معالم  خارطة  تمزيق الجغرافية  التركية   والسورية  في  ان  واحد  ، ان  رسالة  تركيا  تؤكد  ان  تركيا  لن  

تقف   مشلولة  امام  ما تنبىء  به  اسرائيل  نحو اكثر من  جولان  في  المنطقة  منهــا  

شمال العراق  وجنوب  تركيا  وشمال  سوريا ، بهذا  جاء  تحذير اوردغان   لبيريز، كأن

ملامح  كلامه  ان تركيا  تتابع  الخطوات  المتبعة  بهـذا الصدد  بدقة  متناهية  يصعب

على اسرائيل  تقزيم  تركيا  كما  لوحت  بتقزيم   حكام عراق  وجورجيا .

ان  التداعيات  المغلوطة  للشوفينيين  الكردستانيين   حول  الانظمة  الفاشية  في  تركيا  

وايران  وسوريا  كونها  تستهدف   الناطقين  باللغة  الكردية  هم  المستهدفين  لاغيرهم  لكونهـم  ناطقين  باللغة   الكردية ، ولا  تستهدف  الشعب  التركي  والسوري  والايراني

تلك  مغالطات   ساذجة  ومخزية  لاقيمة  لها  على  مسرح الصراعات  السياسية لاسيما

(
و الصراع  الطبقي ) الذي  بلغ  شدته  بين  الطبقة  البروليتارية  والبرجوازية   الكبيرة  والشبه  الاقطاعية  الحاكمة بتلك البلدان  وبلدنا  العراق  بالذات   ،   نستدعى التيـــارات  الشوفينية  الكردية من  تركيـا  وايران  وسوريا  الى  شمال   العراق  لمشاهدت  مستوى  الجرائم  التي ترتكبها  يوميا التيارات  الكردستانية الفاشية  بحق البروليتارية  في شمال  العراق  التي  تفوق  حجـم  الجرائم  التي ارتكبها  البعثيون على  مدى  اربعة  عقود من  حكمهم الاسود ، من  قتل  المتعمد لعشرات  الالوف  من  النساء  والفتيات  بعمر الزهور   زجوا  عشرات  الالوف  من   الاحرار  في  السجون المظلمة ، هناك  يمارسون  جحوش

اساييش  وباراستن  على   اجسادهم  الطاهرة  ابشع  اساليب  التعذيب  ، لقــــد  فرهدوا

المليـارات   من الدولارات  من  قوت  البروليتــــارية  الكردية  والبروليتارية  في  شمال

العـراق ، قتلوا  وشردوا بوحشية  لامثيل  لها  عشرات الالوف  من  سكان   مدينة موصل  وكركوك  وسهل  نينوى  ودربد خان  ،  وجمجمال  وطاس  لوجا ،  ومناطق   اخرى من السليمانية  واربيل  ودهوك  ، سحقوا احتجاجات  طلاب  وطالبات  الجامعات . في  اربيل  والسليمانية

شمال  العراق  جولان  عراقية اخرى  محتلة   بالوكالة    .

لنظام  برزانستان  ونظام  السوري  والتركي  والايراني  وجه   فاشي  واحد  

نثمن  الجهد  النظالي  الطبقي  للشيوعيين  الماويين  الاتراك   الذين  قدموا  قوافل  من  الشهداء  على  طريق الثورة  البروليتارية  في  ساحات   القتال  وفي  السجون  التركية  الفاشية ،  في  مقدمة  الشهداء  المنظر  الشيوعي   الماوي  ومؤسس  الحركة  الشيوعية  الماوية  في  تركيا  الرفيق الشهيد  ( ابراهيم   كايباكايا ) الذي  استشهد  عام  1973 كما استشهد  الرفيق  القيادي جعفر جانكوز    مع  مجموعة رفاقه  ال   16. في  18 حزيران   2005 .

 
كما  سقط  مجموعة   رفاق اخرين  برصاصات  عناصر تيار( ب ك ك ) الشوفيني  الغادرة  تلك  هي طبيعة التيارات  القومية  العنصرية  يغدرون  بمن  يتحالف  معهم  في  ضحى  النهار .