شمال العراق يمر في مرحلة اتحاد الجحوش
سليم بولص
babilonmlr@yahoo.se
قراءة تاريخية لبادرة من هم الذين احتلوا الاولوية في شمال بلادنا وساهموا من حيث المبداء في وضع الخطوات الاولى لبناء قواعد نظام الجحوش في المراحل الاولى من انطلاقة الصراعات القبلية بين الشرائح الاقطاعية الخصوم التي كانت كل منها على حدى تتحكم بمصير قاعدة واسعة من الفلاحين القاطنين في القرى والارياف ، يمتهنون مهنة مزارعين ماجورين لدى تلك الطغم الاقطاعيين مقابل فتاة خبز التي يحصلون عليها تحت العمل اليومي الشاق المرفق بالاهانات والقمع اليومي والمذلة ، يحتل جمع من رؤوساء القبائل مناطق نفوذهم المحددة جغرافيا المكونة من مجموعة قرى المكتظات بجيش من المزارعين المعدومين و المهضومين الفقراء ، تستخدم الايدي العاملة من المزارعين في توفير المزيد من الانتاج ، كما في اغلب الحالات والظروف الاستثنائية يجندونهم الاقطاعيين ويزجونهم في تصدي القبائل الغازية في المعارك الدائرة بين قبيلة واخرى ، وهناك على ارض المعركة المزارعين المساكين يقعون كبش الفداء في تلك النزاعات الساخنة بين اصحاب المصالح والنفوذ ، لانتزاع رئيس القبيلة الفلانية الارض والمزارعين المجندين العبيد من سيطرة القبائل الخصوم الجارة ، وكانت القبائل القوية لها حصة الاسد تفرض سيطرتها بقبضة حديدية على القبائل الضعيفة وتهتك كرامة رجالها ونسائها .

بعد فشل قبيلة البرزاني في فرض الارادة على القبائل الكردية التي جربت حضها في غزو تلك القبائل وضمها تحت نفوذها ، حيث واجهت رفض وتعنت مجموعة كبيرة من تلك القبائل ، منها القبائل الكبيرة كقبيلة السورجيين والهركيين وقبائل الزيباريين والميرانيين وغيرها ، اتجهت قبيلة البرزانية الى مدت قنوات التواصل مع القوى الاجنبية بمثابة قبيلة تتبع الوصايا واطماع تلك الدول في العراق والمنطقة ومقابل ذلك تحصل على الدعم المتواصل من تلك الدول ، بهذا اعلنت انها قبيلة تجحشت للاجنبي لشاه ايران واسرائيل وبريطانيا وامريكا بامكانها غزو عسكريا القبائل الرافضة لسلطانها الاسود ، بهذا دخلت مرحلة الانتقال من دور القبلية ضمن نطاق شمال العراق الى جيش عسكرتاري مجحش بامرة شاه ايران واسرائيل ، ان هذا البعد الاستراتيجي الهادف غزو القبائل الكردية برمتها تحت سياط البرزاني وقبيلته ازدادت مخاوف القبائل الرافضة لحكم قبيلة برزان ورئيس قبيلتها ملا مصطفى بعد ان اصبحت على يقين ان قبيلة البرزاني اعلنت ان رئيس قبيلتها تجحش تحت نفوذ الاجنبي ، هذا يتطلب المزيد من سعي القبائل الكردية الى ايجاد منفذ وحل عسكري صارم لمقاومة قبيلة البرزاني الغازية ، وسيلة تمكنهم الخروج من الخطر المحدق الذي قد يحيطهم ويلحق بهم الهزيمة المنكرة ، وبالاحرى حينما حصل البرزاني على الدعم المادي والعسكري من الدول المذكورة ، وبدافع الاحراج وحفاظ تلك القبائل الرافظة للبرزاني اعلنت ولائها للسلاطين وطلبت الدعم الكافي في مواجهة خطر البرزاني الذي تحتظنه القوى الاجنبية ، هنا انقسم شمال البلاد الى طاقمين ، طاقم الجحوش التابعين للاجنبي والطاقم الاخر تجحش تحت مظلة الانظمة الفاشية المتعاقبة في العراق . البرزاني كان اول من لبس رداء المجحشة وثم اصبحت عملية نظام الجحوش حالة معتادة وطبيعية لدى القبائل الكردية تتبعها واحدة تلوا الاخرى .

اليوم يشهد الشعب الكردي المغلوب على امره ممن قدموا ضحايا في صفوف البرزاني والطالباني وبصفوف القبائل التي كانت تساند الانظمة الحاكمة حفظا على تكوينها القبلي ، عادة الى مرحلة اتحاد الجحوش وبناء نظام الجحوش على نطاق شمال العراق برمته مقره سري رش ، في هذا شبه النظام الانحطاطي الفوضوي الظلامي الارهابي الاسود تسوده فوضى عارمة ، ويمتهن الرشوة والنصب والاحتيال ونهب وسلب المواطنين وعرض العظلات على الناس والاعتداء على اعراض الناس في الشارع وخطف الاطفال والنساء وطالبات الجامعات ، وبناء نوادي الدعارة للمتجارة بمفاتن واعراض النساء واغتصاب اراضي المواطنين الفقراء والمسحوقين ، واحتقر اسر الضحايا وهتك اعراضهم ، وفتح سجون ارهابية مظلمة تمارس جحوش العصاييش والباراسطيز افضع الوان التعذيب على اجسام البروليتارية الطاهرة .
بحكم جحوش اسرائيل وامريكا وايران تم ارغام القبائل الكردية برمتها واخضاعها لنظام المجحشة الذي يدير جحوش برزان وطالبان ، ان قبيلة البرزان لها الاولوية لبناء نظام المجحشة والجحوش في شمال البلاد وما نشهده اليوم هو وحدة الجحوش والمرتزقة .
والاكثر مؤلم لقد انصهر طاقم كبير من المثقفين اصحاب الظمائر والمصلحجية والمرتزقة ولاسيما تيار الاشتراكيين الفاشيين من ايتام خروتشوف في حركة البرزاني المجحشة للاجنبي واصبحوا هم من ظمن طاقم اتحاد الجحوش .