التحريفية ببعدها ميتافيزيقية لاتستوعب البعد الجدلي للمادية الديالكتيكية



سليم  بولص  صليوا
babilon@iraqmlr.org

الديالكتيك  هو  منهج  واسع  الافاق  في  اسلوب  اكتشاف  ومعرفة  حقائق  الكون  وكل  ما  في  الكون ، اي  الكون  بطابعه  المادي  الملموس ،  من  هنا  ندرك  ان النظرية  الماركسية  هي  المادية  الديالكتيكية  " وقوانين  الديالكتيك "  خلافا  لجميـع  الفلسفات  المثالية  الرجعية  المستعصية  في فهم  العالم  وتفسيره  وتغيره ،  يتعاطون  مع  الخيال  وكل  شىء  راكدا  بخانتهم ،  يعتمد  في  نشأته  وتغيره  على  قوة  غيبية غير  فاعله  ، والتحريفيون  لايتصدون  لمثل  هذه  المزاعم  الشائكة  والبعيدة  عن  الواقع  ، والتي لاتحمل  طابعا  ثوريا  ماديا  لكونهـا عاجزة الى  هذا  الفهم
المادي  وتوصل انكار بحث  الاساليب  الملموسة  التي  تتعلق  بتفسير العالم  وتغيره  تغيرا  ثوريا : كما  اشار ماركس  بدوره  حينما  دحض  بلاهوادة  الفلسفة  المثالية  التي  تتفاعل  معها  التحريفية  المقيتة  في كل  الازمنة والضروف ، ولاسيما  في البلدان  العربية  وفي طليعتهم  الاشتراكيين  الفاشيين  العراقيين حاملين  لواء  الانتخابات  تحت  خيمة  الغزو واتباعه حصاد  الانتخابات  كان نتاجها  الدموع  والدم .
تشتد  اواصر تحالفاتها  الرجعية  مع  التيارات  الغارقة  في  الافيون  القومي  والديني ،  ولم  تستثني  حتى  في  تقاربها  وانفتاحهــا  على الامبريالية  تاركة  العالـــم  غارق  في الازمات  حتى  العنق  ،  تساعد  العدو  الطبقي  تشويه الفهم  الثوري  للمادية  الديالكتيكية  بما  يسمونها  الديمقراطية ، لقد  اكد  ماركس  لفيورباغ " ليس المهم  تفسير  العالم  بل  المهيم  هو  تغير العالم  تغيرا  ثوريا  "  هذا  ما  تناوله  كارل  ماركس  بوضوح  لفيورباغ  في  الاطروحة  الثالثة  من  ماركس  الى  الفيلسوف  فيورباخ  ،  ديالكتيك  لايستكمل  فهمه  الثوري  في عواميد  على  طريقة
حشوا  جمل  وعبارات  على  هيئة  تصاميم  شكلية  ذات  طابع  من  الطرهات   يتستروا  بها  التحريفيون  الكلاسيكيون  في  الخروج  الفعلي  عن  جوهر  التناقض  . وعن الجدلية  التاريخية  ( نظرية  التناقض  ) ، نرى  من  مهام  الماركسيين  اللينينيين  الماويين  الوقوف  سدا  منيعا  في  وجه  من  لايرون   في الفلسفة الماركسية  اعتبارات  تعالج  الواقع  بالفعل في  صياغة  الكلام  من  اجل  الكلام  كما  اعتاد  عليه  التحريفيون  ،  وحاصل  ضرب  الارث  القومي  على وزن  اقطاعي . هذه  الفكرة  التي  تختبىء  تحت معيار فهمهم  الامنطقي  وساذج  على  ان  كل  شيء  راكد  دون  ابداء  اي  نشاط  ثوري
  للتغير  ، ويقولون  سلفا  ان  هذا  الركود  دائم  اذا  لايحركونه بالغيبيات  او  الركون  عند  امل  تنتظر  تفسيراتهم  باطار  خروقات  نظراتهم  الذاتية  الكلاسيكية  دون  ،  واللامبالات  للتناقضات  الاجتمـــــاعية  التي  هي  بمثابة  تناقضات  طبقية  ، ودراسة  التناقض  في   صميم  الاشياء  ،  في  ظل  العصور المتعاقبة   حتى  تتفق مع  تناقضات  العصر التي  لابد  من  تنشيطها  وتفعيلها ،  لان  العالم  محصور بين  ثورتان  الثورة  الحقيقية  ،  والثورة  المضادة  و بين  المادية  والمثالية  بين  الديالكتيك  والميتافيزقية  ، لقد  فسر  ماو  التناقضات  الاجتماعية  ووضع  حلول
  ومعالجات  ثورية  على  ارض  الواقع ، اثبت  ان  الديالكتيك  الماركسي  ينفي تفسيرات  وافكار الموبؤة  لجوقة  من للكتاب  والمنظرين  التحريفيين ،  لقد  دحض ماو الافكار التحريفية  الرجعية  ، بهذا   ترك  لنا  ماو دروس  في  الفهم  الديالكتيكي  وكيفية  معالجة  التناقضات  الاجتماعية  ، في  مخطوطاته " في  التناقض  واربع  مقالات  فلسفية  "  ان  قانون  نفي  النفي  لايكمننــــــا  تفسيره  بمعزل  عن  التناقضات  الاجتماعية  وخارج  عن  جوهر  الاشياء  والتناقضات  التي  تحصل  في  جوهرها  ، لم  يبقى   في  جعبة التحريفيين  سوى  التفسيرات  الشائكة  لنفض  الغبار  الكلاسيكي
عن  خمولهم  التاريخي   ،  كانهم  ينوبون  عن  الماركسية  في  تفسير  الديالكتيك  ، وغيرها  وبغير  حق   يتخذون  من  الماركسية  ذريعة  لاستعادة  مجدهم  الكلاسيكي  التحريفي  ، يفسرون  الكلاسيكيين   الماركسية  بمثابة  نظرية  تحكى  قصص  وروايات  مطعمة   بالميتافيزيقيات  ،  لقد  اجتاحت  الاقلام  الغريبة  الديالكتيك  الماركسي   كان  باقتدارهم  وضعه  بين  كفي  كماشة  الروؤية  الظيقة  الافق هذا  غير  ممكن   .