حول
العلاقة بين
الهجرة
الجماعية وحق
اللجوء
الديمقراطي
والاممية
البروليتارية
ترجم
باختصار عن صحيفة ضد التيار العدد 57
ــ 1991
النظام
الامبريالي
العالمي
المسبب الاساسي لهجرة
الشعوب
المعاصرة
الاوضاع في
المانيا : ارغام الملاحقين
سياسيا على العودة في نقاط الحدود
، حجز
طالبي
اللجوء في
معسكرات خاصة ,
هجمات
بالقنابل على
معسكرات وبيوت
اللاجئين ,
استغلال
واضطهاد
العملات
والعمال
الوافدين من
البلدان
الاخرى والى جانب ذلك فان مايسمى ب
( مبادرة
المواطنين
) و(
الموطنين
يتصدون )
يبرمجون ايضا
الهجمات ضد ما يسمى هنا
ب
( زيادة
الغرباء )
واللاجئين
والعاملات والعمال
.
ان
الشوفينية
والعنصرية
الالمانية هي
امتـداد
للتقاليد النازية وتحمل اليوم ثمارها السامة
وقد
تمكنت
الإمبريالية
الالمانية بدون جدل من زرع سموم
الشوفينيــة
والعنصرية وروح
الاستعلاء
الالماني
في
عقول
اوساط
كثيرة
من
الكادحين والعاملات
والعمال ، هذه السموم
تخدم اخفاء
وجه
النظام
ومسؤوليته الحقيقية عن
الازمة الاقتصادية تفشي
البطـالة وازمة
السكن والفقر
والجوع
والحرب من خلال توجيه انظار العامة الى
الاجانب
وتقديمهم كبش
الفداء
وتحميلهم
كل
المسؤوليات ,
اضافة
الى
هذا
فان
الإمبريالية
بذاتهـــا تتحمل ايضا
مسؤولية اجبار
هذا
العدد
الكبير من البشر لترك اوطانهــم
والبحث عن
العمليـة من
المطاردة
السياسية
او
حمل
ملكيتهم الوحيدة
ـ قوة عملهم ـ
لعرضها في سوق العمـل
لانقاذ انفسهم
وعوئلهم من الجوع .
ففي
وجه تصاعد
البطالة في اوربا
الشرقية
والاتحاد
السوفيتي ( سابقا )
والبلدان الاخرى
بداءت عملية
هجرة
عارمة
لمئات
الالوف من البشر المهجرين على ترك بيوتهم للبحث
عن
العمل
وفق
قوانين السوق الحرة
والربح
وقوانين العرض والطلب .
ان
اسباب
هذه
العملية ليست لها علاقة فقط
بالتطور
الدراماتيكي في تلك البلدان ونهاية
تلك
الانظمة
التي
ادعت
انها
اشتراكية وفي
الحقيقة كانو
يحملون راية
الاشتراكية
كيافطة
ومارسوا سياسة
معادية
لشعونهم والطبقة
العاملة من اجل ضمان ( سلطة
برجوازية ) .
وان
الاسباب
تكمن
بشكل
اعمق
في النضام
الامبريالي نفسه .
ان
الإمبريالية هي نظام عالمي وعلى
العملات
والعمال عرض وبيع قوة عملهم كاية
بضاعة في (
سوق
العمل )
انهم يبحثون عن العمل اينمـا يدفع لهم اجور افضل كما
انهم يبحثون عن
العمل
اينما
يدفع
لقوة
عملهم
اجور افضل وان الجوع والعوز
وشروط
حياتهم التعيسة
ايضا
اسباب
جوهرية لعرض او بيع قوة عملهم خارج حدود بلدانهم
.
ان
الإمبريالية
اعلى
مراحل
الراسمالية حيث
العالم مقسم بين حفنة من الدول
الكبـرى
هؤلاء يبنون
القاعدة لاسس وشروط الفقر
للمضطهدين ،
المستغلين وهي نتيجة حتميـة
لسياسة نهبهم
للدول
المستعمرة والتابعة
.
ففي
سنوات
الستينات
والسبعينات توجه
المانيا
الغربية قوى
العمـل
والكادحين من تلك
البلـدان
المذكورة
اسيا
وافريقيـا ،
حيث
ان
الظاهرة يتـم
استغلالها بوعي من قبـل
الإمبريالية
الالمانية الغربية
( من
قبل
جميع
الامبرياليات )
وذلك
لانهم
:
يشكلون منهم
الجيش
الاحتياطي للتصليع ،
جيش
من
مريدي
العمل ، على بيـع قوة
عملهـم باجـور
لاتسد
الرمـق وبشروط عمـل يرثى لها ، مع
الاشارة الـى ان
الراسماليون
يحاولون
استغلال هذه
الطاقات من اجل تخفيض
الاجور
وبشروط عمـل
اسوء .
ياججون الروح
القومية
والشوفينية ويعرضون
العاملات والعمال
ضد بعضهـم
البعض
لضمان
نظامهم وفق الشعار المعروف
( فرق تسد ) .
*******************************
ان
هـذه
الهجرة
الواسعة ليست حالة جديدة في التاريخ
وبامكاننا
العودة للنظر الى
تجارب
الحركة
العمالية كي تتعلم منها
كيفيـة النضال ضد
الامبرياليين والانتهازيين
,
في
هذا الصدد كتب لينين في عام 1903
بانه
ليس
هناك
ادنى
شك : ان درجات
الفقر
يجبر
الانسان على ترك وطنه ،
كمـا
وان الراسمالييـن
يقومون
باستغـلال
المهاجرين بدون
ادنى
ضمير (
المصدر :
الراسمالية
والعمال والمهاجرين
ـ
مجلد 19
صفحة 447 ـ بالغة
الالمانية) . ثم يضيف : ـ
ان
الراسماليين طوروا شكل خاص
من
الهجرة حيث ان الدول التي طورت صناعتها بسرعة
،
مستعملين المكائن بشكل
اوسع
يزيحون
الدول
النامية عن السوق
العالمي , ومن جهة
يرفعون اجور العمل
الى
درجة فوق
المعدل
الوسطي وبهذا
يحبذون
عاملات وعمــال الدول
المتخلفة
( نفس المصدر
). ويشير
في ( الإمبريالية اعلى مراحل
الراسمالية ) الى ان الهجرة
الجماعية تناسب
الامبرياليـة
وازدياد
الهجرة المعاكسة الى هذه
البلـدان من الدول
المتاخرة حيث ان اجور العمل فيها اقل ...
ووضع
ان هذه
الهجرات
المعاصرة ليست فقـط نتيجة قسرية
لسياسة
الامبريالييـن
بل
انهـا
فرصة
وواجب
كبير على طريق
النضال من اجـل وحـدة
الطبقة
العاملة
العالمية ويكتب : ـ ان
البرجوازيين
يقومون بائارة عمـال
القوميـات المختلفة ضد
بعضهـم البعض
كمحاولة لشق صفوفهم ،
لكن
العمال الواعين
طبقيـا
يدركون ان
تحطيـم جميع
الحواجز ما بين
القوميات من قبل
الراسمالية هي مسالة لابد منهـا
وتقدمية ، ولهذا يجهد العمال
الواعون على افهام وتنظيم
رفاقهم
العمـال القادمين
من
الدول
المتاخرة بهذه الفكرة
، (
المصدر
الراسمالية والعمال
المهـاجرون ـ
ص
447 و 450 _
المجلد
19 ) .
وقد
كان لنضال
لينيبن وروزا
لوكسمبورغ وكارل ليكنخت فـي
كونفرس شوتكـارت
عام 1907
اهمية
كبرى
في ذلك
من خـلال تصديهـم
لاقتـراح بعض
القومييـن
الاغبيـاء الذين
طالبوا بمنـع
الهجرة من الدول المتاخرة وفـي
مقدمتهـم الصين
ومني
هؤلاء
الضيقي الافق
القوميين
الرجعيين
بالفشل ،
وعلـق
لينين
بحق
حيـن
قال : ـ ان هـذه
الاراء هي تعبير عن نفس الروح
الارستقراطية بين بروليتـاري
بعض
الدول ( المتحضرة
) . انهـم وبسبب
وقفهـم
المتميـز يحصلون على بعض
المنـافع ولذلك
فهـم
يتجهون الى نسيان التضـامن
الاممي (
المصدر
:
كونكرس
الاشتراكيين
الامميين
شتوتكارت عام 1907 ـ
المجلد 13 ـ صفحة ) 71.
وقد
اتخذ
الكونفرنس قرار ضد هؤلاء
الانتهازيين جاء فيه : ـ (
ان
هجرة
العمـال
هو
مـن صميم
الراسماليـة وظاهرة غير قابلة
للانفصام عنهـا
كالبطالة وفائض
الانتاج
والاستهلاك
... )
وكممارسة للنهـج
البروليتاري
الاممي ناضل كارل ليكخنت
في مؤتمـر الحـزب
الاشتراكي
الديمقراطي الالماني عام 1907 ضد الانتهـازيين
الذين طرحوا مسالة وقف او منع الهجرة لى المانيـا وطالب ب
( مساواة حق
المهاجرين مع
الاخرين ) . وبعد بضع سنوات ناضل لينين ضد القادة الانتهـازيين
للحزب
لاشتراكي
الامريكي الذين وقفوا ضد
قرارات مؤتمر شتوتكـارت وكتب لهم
في
احدى رسائله
:ـ نحن لانتعقـد ان يكون احد امميـا وفي نفس الوقت يكون
مواقفا على مثل القيود .
**********************************
ينبغي ان نخرج
مبادرات النضال ضد
النزعة
القومية
والعنصرية من
المعامل
لايمر
يوم
دون ان تجري
في
المعامل
مناقشات
وصراعات حول قضايا مختلفة انها
ليست
تحريضات
لجريدة ( بيلـد ) اليمينية
والجرائـد الاخرى
وتعريضات
الاذاعة
والتلفزيون ، بل ايضا بسبب
الترابط مع
مشاكله كاملة بين
العاملات والعمــال
الالمان
والعاملات والعمال من البلــدان
الاخرى . ينبغي
ان
تخـدم
مثـل
هذه
المناقشاة النضال
المناهض ضد
الشوفينية
الالمانيــة
. وان الموقف من هـذه
المشاكل
الحاصلة هو الى
حد
ما
المحك
لمعرفة مدى وقوع ( العامـلات والعمال
الالمان
) في الفـخ
الايديولوجي
للبرجوازية
الالمانية الغربيـة ،
او
معرفة
مدى
استعدادهم الحسي في
التعامل اليومي
لتوسيع فكر
التضامن والوحـدة
العمليـة
بعيـدا عن
مسالة
الحدود والانتماء القومي
( ....
) ان تجارب
الكفاح المشترك
على
جميع
الاصعدة يحمل
معنا خاصا ، حيث نرى عند تنفيذ اضراب عن العمـل
يتـم
فيه تجـاوز الفكر
القومي والعنصري
وتزدهر
محلهـا نواة
النضال
الاممي
البروليتاري
المشترك . ولهذا ندرك وجود امكانات العمل
المشترك بابعـاد تجاوز
الاهـداف
اليومية نحو هدف اكبر يتجلى في زعزعة اسس الراسمالية واسقاط
نظامه
الامبريالي .
انه
لبسيط جدا مثلا فهم معنى الاضطهاد
السياسي
الموجه
ضد العاملات والعمال
القادمين من تركيـا الذين عادوا
وذاقوا بانفسهم مرارا هـذه السياسة
. هؤلاء
يقدمون على المبـادرات فورا
وبوضوح ضد ما يقوم به اليمين
المتطرف تحت
تاثير
( مبادرات يتصدون
) النازيين
وممارساتهم الارهابيـة في
الهجوم
على
طالبي
اللجوء او احراقهم لتلك
المعسكرات
الشبيهة
بالسجون وهنـا يجب
علينـا ربط
مصيرنا
المشترك ضد هؤلاء
المجرمين وصهر جبهة موحدة ضد جميـع اشكال
ضيق
الافق
القومي وضد سموم
الشوفينية والعنصرية في جبهـة مشتركة ضـد
المستغلين
والمضطهدين ( بكسر الغين والهاء )
.
*********************************
لنناضل سوية من اجل عدم تغير حق الهجرة !
ان
المواقف
الصحيحة من
الهجرة
الجماعية للشعوب
المعاصرة مرتيط بشكل
قوي
مع
موقف
صحيح
من
حق
اللجوء … ان كلا
المسالتين ليستا
واحدة لكنهمــا
متداخلتان مع
بعضها .
فعلى سبيل
المثال عندما يهاجر
احد
ما من تركيـا الي
المانيا للبحث
عن
العمل ( ثم
ماذا ؟ )، انه يبحث
عن
العمل
لانه مضطهد سياسيا
ولذلك لا
يتمكن
من
الحصول على العمل
والعيش هناك ، هنا تصحيح
القضية
متداخلة
و( تكتيكية ) فيما اذا
قدم ذلك
الانسان طلب اللجوء (
حتى عام
1990 كان
هذا
الطلب مرتبط مع منع
اللاجى عن العمال
، وما
زال
ذلك
مرتبط
مع بقاء
طالب اللجوء
في
المعسكرات ومنعـه من ترك مكانه )
او
يتجه
الشخص
الى
البقاء بصورة ( غير شرعية ) وفي هذه الحالة يواجه هذا الشخص